فجانب التأنيث في « سراويل » يؤكد كما قلنا منعه من الصرف ، حتى لو صغر وزالت صيغة الجموع « 1 » عنه فإن التأنيث مع العلمية ( عند التسمية به ) كفيلان بمنعه .
ويتلخص لنا في « سراويل » ما يلي :
1 ) أنه اسم مفرد أعجمي الأصل عرّب ، ومنع من الصرف لشبهه لصيغة الجمع المتناهي . وهو رأي سيبويه والجمهور .
2 ) أنه اسم عربي وهو جمع مفرده « سروالة » وهو رأي المبرد كما نسبه إليه بعض النحاة ، مع أننا كما قلنا لم نجد ترجيحا له لأحد الرأيين على الآخر مع إشارته لهما . وعليه فهو ممنوع من الصرف أيضا لشبهه بقناديل .
3 ) وأما الرأي الثالث وهو رأي السيرافي فقد رأى أن سروالة لغة في سراويل .
4 ) مما يؤكد منعه الصرف تصور التأنيث فيه وخاصة أنه على أكثر من ثلاثة أحرف ، فهو يشبه من هذه الجهة كلمة « سعاد وزينب » مثلا .
5 ) أن التصغير لا يؤثر في منع « سراويل » إذا كان اسما لرجل لأنه أعجمي الأصل ومؤنث وهما من العوامل المساعدة على المنع « فإن حقرتها اسم رجل لم تصرفها كما لا تصرف « عناق » اسم رجل » « 2 » .
ويقول عباس حسن : « ولولا التأنيث لصرف كما يصرف شراحيل إذا صغّر فقيل شريحيل لزوال صيغة منتهى التكسير » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الأصول 2 / 89 .
( 2 ) سيبويه 2 / 16 ، الصبان 3 / 248 .
( 3 ) النحو الوافي 4 / 164 .