الرأي الثاني :
أن « سراويل » اسم عربي وهي جمع مفرده « سروالة » . كما ورد عند المبرد في قوله : « ومن العرب من يراها جمعا واحدها سروالة وينشدون :
عليه من اللؤم سروالة
فمن رآها جمعا يقال له : إنما هي اسم لشيء واحد فيقول : جعلوه أجزاء كما تقول : دخاريص القميص والواحد دخرصة ، فعلى هذا كان يرى أنها بمنزلة قناديل لأنها جمع لا ينصرف في معرفة ولا نكرة » « 1 » .
فالمبرد هنا يرى أن « سراويل » اسم عربي وهو جمع لسروالة بينما نراه في مكان آخر من كتاب المقتضب يذهب إلى أنه « أعجمي معرب » إذ يقول :
« وكذلك سراويل لا ينصرف عند النحويين في معرفة ولا نكرة ، لأنها وقعت على مثال من العربية لا يدخله الصرف نحو : « قناديل ودهاليز » فكانت لمّا دخلها الإعراب كالعربية » « 2 » .
ولم تجد للمبرد ترجيحا لأحد الرأيين على الآخر فهنا يذهب مذهب سيبويه وهناك يخالفه ، والرأي المخالف هو الذي نسبه إليه العلماء إذ بينوا أنه خالف سيبويه في هذا الرأي « 3 » .
وعلى هذا الرأي لا ينصرف « سراويل » كذلك لشبهه بقناديل الممنوعة سواء كانت معرفة أم نكرة « يمكن تقدير الجمع في « سراويل » مطلقا صرف أو لم يصرف وذلك لاختصاص هذا الوزن بالجمع فمن لم يصرفه فنظر
هامش
( 1 ) المقتضب 3 / 345 - 346 .
( 2 ) المقتضب 3 / 326 .
( 3 ) شرح المفصل 1 / 64 ، شرح الكافية 1 / 57 .