على صفة العدد ، وللعدل لأنها معدولة عن اللفظ المكرر ، وهذا التعليل أقرب للواقع والصحة .
وأما القول بأنها منعت للعدل ، ولأنها عدلت على غير أصل العدد فإنه يطرح سؤالا في هذا المجال ، وهو أنه ما دام الضابط في باب العدل هو السماع ، فلماذا نجعل الأصل في العدل هو المعارف مع أنه ورد عن العرب العدل في النكرات وهي هذه الأعداد المعدولة ؟ ولماذا لا نقول بأنه قد ورد العدل في القسمين المعرفة والنكرة ، إلا أن دائرة المعارف في العدل أوسع من دائرة النكرات ، ولا داعي إلى مسألة الأصل والفرع لكي نتجنب مثل هذه المسائل الجدلية التي لا تجدي .
تسمية الرّجل بها :
ما حكم هذه الأعداد عند تسمية الرّجل بها ؟ هل تبقى ممنوعة من الصرف ؟ أم تصرف ؟
ونلاحظ أن هذه المسألة فيها خلاف شأنها شأن بقية المسائل التي لا تخلو من جدال ونقاش يدل على عمق الفكر والتأمل والبحث ولكنه أحيانا يجر إلى التكلف والجدل العقيم .
وحين ننظر إلى رأي سيبويه نجد أنه أشار ضمنا إلى الصرف في قوله حين سأل الخليل : « قلت أفتصرفه في النكرة قال : لا ، لأنه نكرة يوصف به نكرة » « 1 » .
فحصر السؤال في النكرة ، وأنه يبقى على منعه من الصرف فيها وعدم
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 15 .