وجاء في تفسير القرطبي « قوله تعالى :
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ *
وموضعها من الإعراب نصب على العدل من « ما » وهي نكرة لا تنصرف لأنها معدولة وصفة ، كذا قال أبو علي » « 1 » .
ونسب الرضي في « شرح الكافية » مسألة المنع للتعريف والعدل إلى الكوفيين وابن كيسان كما في عمر . ورد على هذا الرأي أنه لو كان معرفة لما وقع حالا نحو جاءني القوم مثنى « 2 » .
ومن العلل الواردة في منعها من الصرف ما جاء في ( الهمع ) إذ يقول السيوطي : « وذهب الأعلم إلى أنها لم تنصرف ، للعدل ولأنها لا تدخلها التاء ، لا يقال ثلاثة ولا مثلثة فضارعت أحمر » « 3 » .
وغير ذلك من العلل الكثيرة التي لا تخلو في غالبها من الجدل وشيء من التكلف ولو اكتفوا بالسماع لجنبوا أنفسهم كثرة النقاش الذي لا يجدي في مثل هذه المسائل .
ففي النص الوارد في كتاب « مشكل إعراب القرآن للقيسي » عدة آراء كل منها تدور حول العلة التي منعت الأعداد من الصرف ، من ذلك رأي الفراء القائل بعدله عن معنى الإضافة مع تقدير دخول الألف واللام .
وذهب الأخفش إلى صرفه عند التسمية به سواء كان معرفة أو نكرة ؛ لأن التسمية أذهبت عنه صفة العدل فصرف .
والقول الذي عليه سيبويه والجمهور هو أنه ممنوع للوصفية حيث تدل
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 15 .
( 2 ) شرح الكافية 1 / 41 - 42 .
( 3 ) همع الهوامع 1 / 27 .