وجاء في شرح المفصل : « فإنه ( أي مثنى وثلاث ورباع ) بعد التسمية لم ينصرف على قياس قول سيبويه ، لأنه أشبه حاله قبل النقل ، وينصرف على قياس أبي الحسن لخلوه من سبب البتة » « 1 » .
ثانيا : كلمة « أخر » وما فيها من آراء :
كلمة « أخر » جمع مفرده : أخرى ، وأخرى مؤنث مذكره آخر ومعناها :
المغايرة ، كما جاء على لسان العرب : « والآخر بمعنى « غير » رجل آخر ، وثوب آخر ، وأصله « أفعل » من التأخر فلما اجتمعت همزتان في حرف واحد استثقلتا فأبدلت الثانية ألفا لسكونها وانفتاح الأولى قبلها » « 2 » ويقول في موضع آخر : « وأخر جمع أخرى وأخرى تأنيث آخر ، وهو غير مصروف . .
فلما جاء معدولا وهو صفة منع الصرف » « 3 » .
وقد ربط النحاة بين « العدل » و « أخر » وبين « أفعل التفضيل » فيما إذا كان مجردا من « أل » و « الإضافة » والقاعدة تقول : إذا كان أفعل التفضيل مجردا من أل والإضافة ، فإنه يجب فيه الإفراد والتذكير وإذا كان الأمر كذلك ، فلماذا تأتي العرب بكلمة « أخر » مخالفة لهذه القاعدة بأن تكون جمعا ومؤنثا ؟ إذ هي جمع مفرده : « أخرى » مؤنث « آخر » ووزنه « أفعل » أي « أأخر » .
يقول السيوطي : « وكان مقتضى جعله من باب أفعل التفضيل أن
هامش
( 1 ) شرح المفصل 1 / 63 .
( 2 ) اللسان . حرف الراء . فصل الهمزة 5 / 69 .
( 3 ) اللسان 1 / 71 .