عليها إلى العدد عشرة ، لكنه لم يشر إلى الصيغة الثانية وهي « مفعل » قال :
« ألا ترى أن فعالا أيضا مثال قد يؤلف العدد ، نحو أحاد وثناء وثلاث ورباع ، وكذلك إلى عشار قال « 1 » :
ولم يستريثوك حتى علو * ت فوق الرجال خصالا عشارا « 2 »
« وقالوا موحد كمثنى ومثلث ، فأما مثلث ومربع إلى العقد فقياس ولم يسمع ونظر ثلاث ورباع في الصفة والوزن أحاد وثناء ، وقد سمعا . قال الشاعر :
منت لك أن تلاقيني المنايا * أحاد أحاد في شهر حلال
وأما ما وراء ذلك إلى عشار فغير مسموع ، والقياس لا يدفعه . على أنه قد جاء في شعر الكميت : « خصالا وعشارا » « 3 » . فالمسموع هو إلى رباع أما ما بعد هذا العدد فلم يسمع به إلا « عشار » في شعر الكميت مع أن القياس يجيزه .
وورد في شرح الكافية للرضي : « وقد جاء فعال ومفعل في باب العدد من واحد إلى أربعة اتفاقا ، وجاء من عشرة في قول الكميت :
ولم يستريثوك حتى علو * ت فوق الرجال خصالا عشارا
والمبرد والكوفيون يقيسون عليها إلى التسعة نحو خماس ومخمس وسداس ، والسماع مفقود ، بل يستعمل على وزن « فعال » من واحد إلى
هامش
( 1 ) البيت للكميت بن زيد من قصيدة يمدح بها أبان بن الوليد .
( 2 ) الخصائص 3 / 181 .
( 3 ) شرح المفصل 1 / 62 .