ثم قال :
ولكنّما أهلي بواد أنيسه * ذئاب تبغّي الناس مثنى وموحد « 1 »
والشاهد في البيت هو : « مثنى وموحد » فهما صفتان على زنة « مفعل » ممنوعان من الصرف للوصفية والعدل عن اثنين اثنين وواحد واحد .
ويقول المبرد بهذا الخصوص : « ومن المعدول قولهم : مثنى وثلاث ورباع ، وكذلك ما بعده . وإن شئت جعلت مكان مثني ثناء يا فتى حتى يكون على وزن رباع وثلاث . وكذلك أحاد ، وإن شئت قلت : موحد « 2 » ، كما قلت مثنى . قال اللّه عزّ وجل :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 3 » وقال عزّ وجل :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 4 » . وقال الشاعر :
منت لك أن تلاقيني المنايا * أحاد أحاد في شهر حلال
وقال الآخر :
ولكنما أهلي بواد أنيسه * ذئاب تبغيّ الناس مثنى وموحد « 5 »
والشاهد في الآيتين والبيتين هو ورود أحاد ومثنى وثلاث ورباع أعدادا ممنوعة من الصرف لعدولها ولكونها صفات .
السماع والقياس في مفعل وفعال :
ولكن هل يرد « فعال ومفعل » في كل الأعداد من واحد إلى عشرة ، وهل
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 15 .
( 2 ) المقتضب 3 / 380 - 381 .
( 3 ) سورة فاطر ، الآية : 1 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 3 .
( 5 ) المقتضب 3 / 380 . والتبيان غير منسوبين ، وانظر شرح ابن يعيش 1 / 62 ، والمخصص 17 / 14 .