وأردد وأصدد » ففيها خلاف بالنسبة للصرف وعدمه ، فبعض النحاة ذهب إلى الصرف على أساس أن صيغة « ألبب » مخالفة لصيغ مثل هذه الأفعال التي يجب فيها الإدغام .
بينما ذهب سيبويه إلى المنع ؛ لأن فك الإدغام ليس غريبا عن الفعل بل يدخل فيه وجوبا كما في التعجب مثل : « اشدد بهذا الولد » . ففك الإدغام هنا واجب .
أو جوازا كما في فعل الأمر : إذ تقول : « أردد ورد » وكذلك في مضارعة المنفي بلم « لم يردد ولم يرد » .
ومن هنا فإن سيبويه وأتباعه ذهبوا إلى منع « ألبب » إذ إن فك الإدغام ليس غريبا عن الفعل بل موجودا فيه كما جاء في شرح الكافية : « وأما » « ألبب » علما فممنوع من الصرف لكونه منقولا من جمع « لب » ، والفك شاذ ولم يأت في الكلام فعل حتى يكون ملحقا به « 1 » .
ويقول السيوطي في الهمع : « ويجريان أيضا في « ألبب » عدما فعن الأخفش صرفه لمباينة الفعل بالفك ، والأصح وعليه سيبويه منعه ، ولا مبالاة بفكه لأنه رجوع إلى أصل متروك فهو كتصحيح مثل « استحوذ » وذلك لا يمنع اعتبار الوزن إجماعا ، فكذا الفك ، ولأن وقوع الفك في الأفعال معهود كأشدد في التعجب ولم يردد ، وألبب السقاء فلم يباينه » « 2 » .
وجاء في « حاشية الصبان على الأشموني » بخصوص التسمية « بألبب »
هامش
( 1 ) الكافية 1 / 62 .
( 2 ) الهمع 1 / 31 .