الممنوع من الصرف جوازا
وورد عن النحاة كذلك أن هناك حالات يجوز فيه صرف الاسم ومنعه من الصرف وذلك لوجود أسباب للمنع ، وأسباب أخرى للصرف ، وتلك الحالات هي :
1 ) إذا كان الاسم علما لمؤنث خاليا من التاء وليس أعجميّا ولا منقولا من مذكر إلى مؤنث احترازا من حالات الوجوب . وبعد ذلك يشترط في الاسم الجائز المنع والصرف أن يكون ثلاثيّا ساكن الوسط وذلك نحو « هند » ، « ودعد » ، فمن منع صرف أمثالهما نظر إلى وجود علتي المنع وهما العلمية والتأنيث ، ومن صرف ذهب إلى الخفة بسكون الوسط ، والاسم إنما يمنع من الصرف أساسا للثقل الذي يقربه إلى الفعل ، فلما خف ثقله بسكون الوسط قل شبهه بالفعل فصرف تبعا لذلك . ويبين سيبويه ذلك بقوله :
( اعلم أن كل مؤنث سميته بثلاثة أحرف متوال منها حرفان بالتحرك لا ينصرف ، فإن سميته بثلاثة أحرف فكان الأوسط منها ساكنا ، وكانت شيئا مؤنثا أو اسما الغالب عليه المؤنث كسعاد ، فأنت بالخيار إن شئت صرفته وإن شئت لم تصرفه وترك الصرف أجود ، وتلك الأسماء نحو قدر ، وعنز ودعد وجمل ونغم ، وهند ) « 1 » . ويقول صاحب شرح المفصل : ( اعلم أن ما كان
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 22 .