حائض ) « 1 » . والدليل على ذلك أن العرب لم يأتوا بتاء التأنيث عند تصغيرها فلم يقولوا : حويضة ، بل قالوا : حويض . ( والكوفيون تمنع بناء على مذهبهم في أن نحو « حائض » لم تدخله التاء لاختصاصه بالمؤنث والتاء إنما تدخل للفرق ) « 2 » وزاد بعضهم شرطا آخر لوجوب منع الاسم المسمى به مذكر وهو : أن لا يحتاج تأنيثه إلى تأويل لا يلزم فمثلا إذا سمى مذكر بكلمة « رجال » فإنها تصرف وإن أوّلت « رجال » إلى جماعة ؛ لأن هذا التأويل لا يلزم الجواز أن يكون تأوليها بمعنى الجمع وهو مذكر . فجواز التأويل ( بالمؤنث والمذكر ) « 3 » . أدى إلى صرف « رجال » إذا سمي به مذكر لعدم ثبات التأويل ولزومه .
ويتلخص لنا شروط وجوب منع المؤنث الخالي من التاء إذا سمي به مذكر بما يلي :
1 ) أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف .
2 ) أن لا يسبق له تذكير انفرد به محققا أو مقدرا .
3 ) أن لا يحتاج تأنيثه إلى تأويل لا يلزم .
4 ) أن لا يغلب استعماله قبل العلمية في المذكر كما بينّا ذلك في كلمة « ذراع » التي هي في الأصل مؤنث ، إلا أنها غلب عليها التذكير فقالوا : هذا ثوب ذراع أي قصير .
* * *
هامش
( 1 ) الهمع 1 / 34 .
( 2 ) الهمع 1 / 34 .
( 3 ) الهمع 1 / 34 .