أولى وذلك أن تحرك الأوسط من المؤنث نحو « سقر » إنما أثر لقيامه مقام السادّ مسدّ علامة التأنيث ، أما العجمة ، فلا علامة لها حتى يسد مسدها شيء بل العجمي بمجرد كونه ثلاثيّا سكن وسطه أو تحرك » « 1 » .
فقد صنّف سيبويه ضمن القائلين بصرف الثلاثي سواء تحرك وسطه أو سكن وهذا ما ذهب إليه أبو إسحاق الزجاج حيث يقول : « فأما ما كان نحو « سبك » وما أشبهه مما عدته ثلاثة فمصروف » « 2 » و « سبك » أعجمي ثلاثي متحرك الوسط وإذا كان يصرف المتحرك فالساكن مصروف من باب أولى .
ويقول ابن السراج : « فإن كان الاسم العلم ثلاثيّا صرفوه لخفته نحو :
نوح ولوط ، ينصرفان على كل حال » « 3 » .
فقد ذكر ابن السراج أن الأعجمي الثلاثي مصروف ولم يقيده بساكن الوسط أو متحركه مما يفيد أن النوعين مصروفان ، ولكنه اقتصر في ذكر الأمثلة على الساكن وهما نوح ولوط .
والزمخشري تجاوز ما ذهب إليه المصنف بأن جعل الأعجمي إذا كان ثلاثيّا ساكن الأوسط جائرا صرفه وترك صرفه مع ترجيح الصرف ، فقد جوّز تأثير العجمة مع سكون الوسط أيضا ، فكيف لا يؤثر مع تحركه وليس بشيء لأنه لم يسمع نحو « لوط » غير منصرف في شيء من الكلام ، والقياس المذكور أيضا يمنعه « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح الكافية 1 / 53 .
( 2 ) ما ينصرف 45 .
( 3 ) الأصول ، الموجز 2 / 94 ، 73 .
( 4 ) الكافية 1 / 54 .