تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية البديعية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

التهكم « 1 »

[ 21 - ] محضت لي النصح إحسانا إليّ بلا * غش وقلدتني الإنعام فاحتكم
والتهكم « 2 » في الأصل : تهدم البئر . وفي الاستعمال المصطلح : الهزء والسخرية بالمتكبرين غالبا لمخاطبتهم ، بلفظ الإجلال في موضع التحقير ، والبشارة في موضع التحذير ، والوعد في موضع الوعيد ؛ كقوله تعالى :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ
« 3 » وهذا معناه كالإغاثة ، وقوله تعالى :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 4 » . ومثاله في النظم قول بعضهم « 5 » : [ من السريع ] :
فياله من عمل صالح * يرفعه اللّه إلى أسفل
هامش
( 1 ) الديوان : 477 والخزانة : 98 وبديع القرآن : 283 وتحرير التحبير : 568 والطراز : 3 / 161 وحسن التوسل : 89 وأنوار الربيع : 195 ونفحات الأزهار : 63 وأشار إلى التهكم الزمخشري في قوله تعالى :لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِالرعد : الآية 11 . انظر الكشاف : 2 / 516 . ( 2 ) تحرير التحبير : 568 . ( 3 ) الآية : 29 من سورة الكهف . ( 4 ) الآية : 21 من آل عمران . ( 5 ) نسبه في الخزانة إلى ابن الرومي : ص 98 وهو كذلك في التحرير : 570 وأنوار الربيع : 196 ونهاية الأرب : 7 / 180 وفي ط : يرده اللّه إلى . .