والفرق بينه وبين الهجاء في معرض المدح التصريح آخرا بلفظة يخالف معناها معنى الإكرام في الكلام الأول ، وهذا دون ذلك ، والفرق بينه وبين الهزل الذي يراد به الجدّ ، إنّ التهكّم ظاهره « 1 » جدّ ، وباطنه هزلّ والآخر بالعكس « 2 » .
الإبهام « 3 »
[ 22 - ] ليت المنيّة حالت دون نصحك لي * فيستريح كلانا من أذى التّهم
وسمى السكاكي « 4 » ، ومن تبعه هذا النوع التوجيه ، وهو عبارة : عن أن يقول المتكلم كلاما يحتمل معنيين متضادّين لا يميز أحدهما من الآخر ولا يأتي في كلامه بما يحصل به التمييز في ما « 5 » بعد ، بل يقصد إبهام الأمر فيهما ، كالّذي نظر في خيّاط أعور ، اسمه : عمرو ، وقال « 6 » [ من مجزوء الرمل ] :
خاط لي عمرو قباء * ليت عينيه سواء
هامش
( 1 ) في الأصل رسمت ضاهرة ، بالضاد .
( 2 ) في ط : ( والآخر ظاهره هزل و . . . ) .
( 3 ) من أبهم يبهم . بالباء ، وفي الديوان : 477 - بالياء - ورواية : فتستريح والخزانة : 79 - 83 والنفحات : 68 وبديع القرآن : 306 وتحرير التحبير : 596 ، وفي المفتاح للسكاكي : 666 بعنوان ( التوجيه ) وأنوار الربيع : 131 ومعاهد التنصيص : 2 / 42 والطراز 3 / 136 ( التوجيه ) .
( 4 ) مفتاح العلوم : 666 .
( 5 ) ط : فيما . وهو واحد .
( 6 ) نسبه في المعاهد 2 / 42 بشار وهو في التحرير مع قصته : 597 والعقد الفريد : 5 / 386 ونهاية الأرب : 7 / 174 .