وقال في صحابة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
قيل لي تعشق الصحابة طرا * أم تفردت منهم بفريق
فوصفت الجميع وصفا إذا ضوّع * أزرى بكلّ مسك سحيق
قيل لي هذي الصفات والكل كالدرياق * يشفي من كل داء وثيق
فإلى من تميل ؟ قلت إلى الأربع * لا سيما إلى ( الفاروق )
غير أننا نعلم أنه دخل مصر سنة ( 726 ه ) وكان دخوله مصر في هذه السنة أنه قصد الحج ، وقد قال هو نفسه عن زيارته لمصر في هذه السنة ( فلما منّ اللّه عليّ بقضاء حجة الإسلام ، وزيارة قبر النبي عليه السّلام ، قذف بي خوف بلادي إلى الديار المصرية ، وأهلت بالمثول في الحضرة الشريفة الملكية الناصرية . . « 1 » .
ومن هنا نستطيع تحديد الوقت الذي نظم فيه قصيدته الرائية التي مدح بها النبي محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في المدينة المنورة :
كفى البدر حسنا أن يقال : نظيرها * فيزهي . ولكنا بذاك نضيرها
وحسب غصون البان إن قوامها * يقاس به ميادها ونضيرها
ومن خلال هذه القصيدة النبوية يلمح القارئ أن ثمة معاناة قاسية كان يعيش الشاعر في أجوائها ، وأنه يحمل في طيات نفسه هما ثقيلا وعسرا من
هامش
( 1 ) مقدمة الديوان ( صادر ) : 11 .