فإن أفعل تألمت المعالي * وإن أنكل تظلمت المعاني « 1 »
وفي الأبيات ما يدل على أنه لا يريد أن ينقطع عن الأراتقة ، وأنه يأمل دائما في الرجوع إليهم ، وإن طوحت به الأيام ، وفي الديوان مقطعات قصيدة يبعثها إليه ، يتضح من خلالها شدة ميله إليهم ، وارتباطه بهم « 2 » .
وحين أحس الشاعر بهذا البعد والانقطاع عنه زج إليه قصيدة طويلة يمتدحه فيها ويعتذر عن الانقطاع عنه ، مطلعها « 3 » :
ليالي الحمى ما كنت إلّا لآليا * وحيد سروري بانتظامك حاليا
يقول فيها :
ومالي لا أسعى بمالي ومهجتي * إلى من به استدركت روحي وماليا
إلى ملك يخفي الملوك إذا بدا * كما أخفت الشمس النجوم الدراريا
ولكنه دفع بقصائد رائعة في مدح ( قلاوون ) في مصر ، فضلا عن قصيدته التي عارض بها المتنبي ، ومن ذلك قصيدته التي يمدحه فيها عند كسر الخليج :
خلع الربيع على غصون البان * حللا فواضلها على الكثبان
ونمت فروع الدوح حتّى صافحت * كفل الكثيب ذوائب الأغصان
هامش
( 1 ) ديوان الحلي : 114 .
( 2 ) انظر الديوان : ص 114 - 118 .
( 3 ) الديوان : 118 - 121 .