ودعتكم وثنائي لا يودعكم * وسرت لا بعدت داري ولا نزحت
أشدو بمدحكم حبا وبي محن * لو أن أيسرها بالورق ما صدحت
ما أن أفوه بشرح في المقال لها * لكنها بلسان الحال قد شرحت
لا أذمم الدهر في أمر رميت به * ولا أقول حصاة الحظ ما رشحت
لئن نأت عنكم يوما جوانحنا * فإن أرواحنا في ربعكم جنحت
وكلّ يوم مقالي عند ذكركم * يا ساكني السفح كم عين بكم سفحت
ظلت هذه العلاقة وثيقة بين الشاعر والأرتقيين ، يذكر هم أنى سافر ، وأينما حل ، وفي سنة ( 720 ه ) دخل الشام وبعث إلى السلطان الصالح بقصيدة يمدحه فيها « 1 » :
نمّ بسر الروض خفق الجناح * واقتدح الشرق زناد الصباح
وحين وصل الصالح إلى الحجاز عام ( 723 ه ) كان الشاعر في مصر ، فبعث إليه بقصيدة مطلعها « 2 » :
أني ليطربني العذول فأنثني * فيظن أني عن هواكم أنثني
هامش
( 1 ) الديوان : 107 .
( 2 ) نفسه : 108 .