وقد جاء في الكتاب العزيز قوله تعالى :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
« 1 » .
وقوله تعالى :
كُلٌّ فِي فَلَكٍ
« 2 » .
والذي في بيت القصيدة هو الشطر الأول فإن عكسه - أيضا :
هل من ينمّ بحب من ينمّ له ؟ « 3 »
التهذيب والتأديب « 4 »
[ 110 - ] هو النبي الّذي آياته ظهرت * من قبل مظهره للنّاس في القدم
هذا النوع من مستحسنات البديع ، وليس له شاهد يخصه ، لأنّه وصف « 5 » يعمّ كلّ كلام منقّح . وهو : أن يهذّب الكلام ويحرّر ، ويردّد النّظر والفكر فيه ، بحيث لا يمكن أن يقال : لو كان موضع هذه الكلمة كلمة غيرها ، أو لو تقدم « 6 » هذا ، أو لو تمّم هذا النقص هكذا ، أو لو حذفت هذه اللفظة ؛ أو لو وضح هذا القصد ، لكان الكلام أحسن والمعنى أبين .
هامش
( 1 ) الآية استشهد بها العلوي في الطراز : 3 / 96 الآية : 3 من المدثر .
( 2 ) الآية استشهد بها العلوي في الطراز : 3 / 96 الآية : 33 من الأنبياء .
( 3 ) لم يقتنع ابن حجة بنظم الحلي لهذا النوع وقال : " غفر اللّه له غير مشكور في نظم هذا البيت فإن الطرد والعكس لم يأت به إلّا في الشطر الأول . . . " : 238 .
( 4 ) الديوان : 485 والخزانة : 235 والباعونية : 355 والتحرير : 401 وبديع ابن منقذ : 139 وأنوار الربيع : 628 وبلوغ الأرب : 144 والنفحات : 182 .
( 5 ) وصف : من الأصل وليست في : ن .
( 6 ) ط ، أو لو تأخر هذا وتقدم هذا . والمؤلف هنا اختصر كلام ابن أبي الإصبع في التحرير ، وغير فيه : 401 فما بعد .