تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية البديعية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يريد بالسماء : مطر السماء ، فجعله مفردا ، ويريد بالضمير في : ( رعيناه ) ما أنبته المطر . ومثال غير ذلك ، قول العتابي « 1 » [ من البسيط ] :
يا ليلة لي بحوّارين ساهرة * حتّى تكلّم في الصّبح العصافير
فقوله : ساهرة : مجاز . وفي بيت القصيدة لفظة ( بارق ) مجاز في السيف .

الترتيب « 2 »

[ 90 - ] كالنار منه رياح الموت إن عصفت * روّى صرى مائه أرض الوغى بدم
هذا النوع من استخراج شرف الدين التيقاشي ، ذكره في كتابه . وسماه بهذا الاسم ، وقال : " هو أن يعمد الشاعر إلى أوصاف شتى في موصوف واحد ، فيوردها في بيت أو أبيات على ترتيبها في الخلقة الطبيعية ، حتّى لا يدخل فيها وصفا زائدا عما يوحد علمه في الذهن ، أو في العيان ، كقول مسلم بن الوليد : [ من البسيط ] « 3 »
هامش
( 1 ) للعتابي في العمدة : 1 / 267 وفي الأصل : ( أصوات العصافير ) وهو غير مستقيم ، لأن القافية مرفوعة ، وصحح الناسخ على حاشيته النسخة ( في الصبح ) وانظر : الأغاني : 13 / 124 والخزانة : 436 . ( 2 ) الديوان : 483 والخزانة : 367 والباعونية : 384 والنفحات : 145 و ( صرى ) ساقطة من الأصل ومصححة على الحاشية . وفي : ط : ( فالنار منه رماح . . . روى صدا . . " ( 3 ) خزانة الحموي : لمسلم بن الوليد : 367 ، ونقل معه عبارة الصفي الحلي من شرحه .