فأسقطت البيت الذي لي خوفا من قدح قادح فيه بالسرقة فلما تعددت هذه الأنواع في القصيدة واحتجت إلى شاهد المواردة « 1 » أن يكون في جملة القصيدة نسجت من هذا البيت على منوالها : لئلا تخلو هذه القصيدة من هذا النوع .
التجريد « 2 »
[ 88 - ] شوس ترى منهم في كلّ معترك * أسد العرين إذا حر الوطيس حمى
عرفه صاحب التلخيص بأن قال : " هو أن ينتز من أمر ذي صفة آخر مثله ، فيها مبالغة في كمالها فيه كقولي « 3 » :
لي من فلان صديق حميم ، أي : بلغ « 4 » من الصداقة حدا صح معه أن يستخلص منه آخر " ؛ كقول تأبط شرا : [ المديد ] « 5 » :
ووراء الثأر منّي ابن أخت * مصع عقدته ما تحلّ
هامش
( 1 ) قال الحموي : " فلما تعددت عليه الأنواع في نظم البديعية ووصل إلى المواردة ألجأته الضرورة إلى نظمها ليكون البيت المنظوم منتظما في سلك شواهد بديعيته . . " وانظر كذلك النفحات :
225 .
( 2 ) الديوان : 483 والخزانة : 436 والباعونية : 373 والطراز للعلوي : 3 / 72 والتلخيص : 368 والنفحات : 320 .
( 3 ) في التلخيص : كقولهم .
( 4 ) في التلخيص : بلغ فلان .
( 5 ) البيت من قصيدة لتأبط شرا عدتها ( 26 ) بيتا يرثى بها خاله ، وهي في الحماسة لأبي تمام :
341 - فما بعد .