تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية البديعية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الأشعار بجلوس متمكن لا زيغ فيه ولا ميل وهذا لا يحصل من لفظ ( جلست ) و ( قعدت ) « 1 » . ومثاله « 2 » من السنة قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " ردّوا أيدينا إلينا " بلفظ هو ردفه . ومن أمثلته الشعرية قول أبي عبادة : [ البحتري ] يصف الطعنة : [ من الطويل ] « 3 »
فأوجرته [ خرقاء تحسب ريشها * على كوكب ينقض والليل مسودّ فأتبعته ] « 4 » أخرى فأضللت نصلها * بحيث يكون اللبّ والرعب والحقد
ومراده : القلب . فذكره بلفظ ( الأرادف ) كما ترى . وسماه قوم ( التتبيع ) ، وقوم : ( التجاوز ) . والفرق بينه وبين ( الكناية ) : أنه عبارة عن تبديل الكلمة بردفها من / غير انتقال من لازم إلى ملزوم .
هامش
( 1 ) استشهد في بديع القرآن بجزء آخر من الآية ، وهو قوله تعالى :" وَقُضِيَ الْأَمْرُ "44 من هود ، وفسر نوع الأرداف منها : 83 . ( 2 ) هذا المثال مع ما يقدمه وما تأخر عنه ساقط من : ط . ( 3 ) في ديوانه : 2 / 744 من قصيدته التي مطلعها :سلام عليكم لا وفاء ولا عهد * أما لكم من هجر أحبابكم بدوانظر العمدة : 1 / 321 . وقال ( ويروي لعمارة بن عقيل . . ) . ( 4 ) ما بين العاضدتين ليس في الأصل ولا في : ط ولقد لفقه الحلي من البيتين .
شرح الكافية البديعية — صفحة 182 | صفي الدين الحلي / رشيد عبد الرحمن العبيدي