المشاكلة « 1 »
[ 71 - ] يجزي إساءة عاديه بسيّئة * ولم يكن عاديا منهم على أرم
والمشاكلة : ذكر الشيء بلفظ غيره ، لوقوعه في صحبته ، كقوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 2 » .
وليس جزاء عن السيئة في الحقيقة سيئة . بل لوقوعها في صحبة لفظة ( السيئة ) وشاكلتها ، أطلق عليها اسمها . وكذلك قوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 3 » .
وليس المجازاة بالعدوان عدوانا في الحقيقة . وكذلك قوله تعالى :
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
« 4 » . منه - أيضا - ومن
هامش
( 1 ) الخزانة : 356 وفيها : ( يجزي إساءة باغيهم ، ومعاهد التنصيص : 2 / 225 والعمدة :
1 / 326 . وكذا : ط ونفحات الأزهار : 229 وبحثه ابن أبي الإصبع في بديع القرآن في ( التجنيس ) : 27 فما بعد وسماه تجنيس المزاوجة . وبحثه في التحرير باسم ( المشاكلة ) : 393 وفي الإيضاح : 6 / 27 وأنوار الربيع : 679 .
( 2 ) الآية : 40 من سورة : الشورى . وانظر بديع القرآن لابن أبي الإصبع : 28 .
( 3 ) الآية : 194 من سورة البقرة . وانظر البديع : 28 .
( 4 ) الآية : 116 من سورة المائدة .