تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية البديعية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أثافيّ سفعا في معرّس مرجل * ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلّم فلما عرفت الدار قلت لربعها * ألا أنعم صباحا أيها الربع وأسلم « 1 »
فلما كان المعنى [ في البيت الأول ] فخما في صفة الآثار والمعاهد أتى بلفظ جزل يناسبه ولما كان معنى الثاني سهلا مفهوما أتى بما يناسبه - أيضا - . وبيت القصيدة من القسم الأول .

التشبيه « 2 »

[ 73 - ] حروف خطّ على طرس مقطعة * جاءت بها يد غمر غير مفتهم
والتشبيه : ضروب كثيرة متشعبة ، قد اتسع في تفصيلها أقوال أهل المعاني والبيان ، وهو عندهم الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر في معنى « 3 » ، وعند أهل البديع : القصد على أن أحد الشيئين يسدّ مسدّ الآخر وجاء منه في الكتاب العزيز قوله تعالى :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ
هامش
( 1 ) قال الحموي : 437 " فإن زهيرا عقد تركيب البيت الأول من ألفاظ تدل على معنى غريب ، لكن المعنى غير غريب فركبه من ألفاظ متوسطة بين الغرابة والاستعمال ، ولما جنح في : البيت الثاني إلى معنى أبين من الأول وأغرب ركبه من ألفاظ مستعملة معروفة " . ( 2 ) في الخزانة : 173 وأثار في ( ص : 184 ) إلى أن هذا البيت وقع في بديعية الحلي بعد البيت السابق ، ولكنه ذكر أن الارتباط بينهما ضعيف وأنهما بيتان لا فائدة فيهما من حيث المعنى والبلاغة . ( 3 ) عبارة : ( وهو عندهم . . ) إلى هذا الموضع نقلها الحموي : 173 . وانظر الطراز : 3 / 326 والمفتاح : 558 والعمدة : 1 / 286 .
شرح الكافية البديعية — صفحة 169 | صفي الدين الحلي / رشيد عبد الرحمن العبيدي