التوجيه « 1 »
[ 41 - ] خلت الفضائل بين النّاس ترفعني * بالابتداء فكانت أحرف القسم
وقد أدخل قوم التوجيه في التورية : وبينهما فرق سيأتي ذكره في باب ( التورية ) .
والتوجيه : أن يوجه المتكلم مفردات بعض الكلام أو جملته « 2 » إلى أسماء متلائمة اصطلاحا من أسماء الأعلام ، أو قواعد العلوم أو غيرها توجيها مطابقا بمعنى اللفظ الثاني من غير اشتراك حقيقي بخلاف التورية .
كقول الشاعر « 3 » :
هامش
( 1 ) وهو مصدر الفعل ( وجّه ) وهو أن يجعل للشيء وجها يحسن لأجله ويرغب فيه . وهو في مصطلح علوم البيان : أن يكون الكلام له وجهان . وقد فسرهما العلوي بغير ما فسر الحلي مصطلح التوجيه - هنا - وجعله ( المدح مما يشبه الذم ) و ( مدح شيء بصفة يقتضي المدح بغيرها ) :
الطراز : ج 1 / 136 - 138 وانظر : الديوان : 479 والخزانة : 135 وقد قرن بينه وبين الإبهام ، وكذا ينظر التحرير تحت عنوان ( تأكيد المدح بما يشبه الذم ) : 133 وبحثه آخرون باسم ( الاستثناء ) كالعسكري في الصناعتين : 408 وانظر بديع القرآن : 49 ومعاهد التنصيص :
2 / 42 باسم ( التوجيه ) ، ومفتاح السكاكي : 666 باسم ( التوجيه ) كذلك .
( 2 ) في الأصل : ( جملياته ) . . . ( قواعد علوم ) . وعرف السكاكي التوجيه بقوله : " هو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين " : 666 .
( 3 ) أراد بأسماء الأعلام : ( ريحان ) و ( لؤلؤ ) و ( كافور ) و ( عنبر ) وهم خدم ، كما أشار الحلي في تفسيره . وللتوجيه أمثلة وشواهد غزيرة . انظر معاهد التنصيص : 2 / 42 فما بعد وانظر نفحات النابلسي : 91 .