والتتميم في بيت القصيدة قوله : " طوعا " أفاد بأنّه لم يبذل ذلك كرها ولا دخلا .
الكلام الجامع « 1 »
[ 40 - ] من كان يعلم أن الشّهد مطلبه * فلا يخاف للدغ النّحل من ألم
وهو : أن يأتي الشاعر ببيت تكون جملته حكمة أو موعظة أو تنبيها ، أو غير ذلك من الحقائق الجارية مجرى الأمثال ، كقول أبي الطيب « 2 » : [ من الخفيف ]
وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرامها الأجسام « 3 »
والمثال في بيت القصيدة ظاهر .
هامش
( 1 ) قال في الخزانة : 113 : " هو أن يأتي الشاعر ببيت مشتمل على حكمة أو وعظ أو غير ذلك من الحقائق التي تجري مجرى الأمثال . . . " وانظر الديوان : 479 ويبدو أن هذا المصطلح من مخترعات الحلي . وقد أشار ابن رشيق في العمدة إلى المعنى الذي قصده الحلي هنا ، وأحسنها ما كان المثل أو الحكمة غير محتاجة إلى ما يتممها في البيت . العمدة : 1 / 282 - 284 .
( 2 ) الديوان : ( دار صادر ) : 216 . وانظر : الخزانة : 113 .
( 3 ) في الديوان : في مرادها الأجسام ، وكذا في : ط والخزانة .