وقوله :
وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود « 1 »
لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود
وقوله :
وكنّا نرجّيه على السّخط والرّضا * وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع « 2 »
وقول أبي عبادة :
ويحسن دلّها والموت فيه * وقد يستحسن السيف الصقيل « 3 »
وقوله :
مواهب ما تكلّفنا السؤال لها * إن الغمام قليب ليس يحتفر « 4 »
وأما قول أبي عبادة أيضا :
ورجال جاروا خلائقك الغرّ * وليست يلامق من دروع « 5 »
فليس بتمثيل جيّد ، لأن السبق في الجري لا يليق تمثيله بتفضيل الدّروع على اليلامق ، وإنما كان يحسن ذلك لو قال : ورجال جاروك في كونهم عصمة لي أو جنة دوني ، أو ما جرى هذا المجرى ، فيكون تمثيل ذلك بالدروع واليلامق موافقا ، فأما على الوجه الذي ذكره فإن ذلك من ردئ الاستدلال بالتمثيل .
هامش
( 1 ) « ديوان أبي تمام » 1 / 397 .
( 2 ) « ديوان أبي تمام » 2 / 324 . وفيه : ونحن نزجّيه على الكره والرضا .
( 3 ) « ديوان البحتري » ( 1 / 283 ) .
( 4 ) « ديوان البحتري » ( 2 / 261 ) . القليب : البئر قبل أن تبنى بالحجارة .
( 5 ) يلامق : جمع يلمق وهو القباء ، وهو لفظ فارسي معرب . وانظر « ديوانه » ص ( 2 / 22 ) .