لأن تقديره : وفاؤكما بأن تسعدا كالربع أشجاه طاسمه ، ففصل وقدّم وأخّر .
وكذلك قول أبي عديّ القرشي :
خير راعي رعية سرّه اللّه * هشام وخير مأوى طريد
أي : خير راعي رعية هشام سره اللّه .
وقول الآخر :
لعمر أبيها لا تقول خليلتي * ألا فرّ عني مالك بن أبي كعب
يريد : لعمر أبي خليلتي .
ومن وضع الألفاظ موضعها ألا يكون الكلام مقلوبا ، فيفسد المعنى ويصرفه عن وجهه ، ولذلك أمثلة مذكورة .
منها قول عروة بن الورد العبسي :
فلو أني شهدت أبا سعاد * غداة غدا لمهجته يفوق
فديت بنفسه نفسي ومالي * وما آلوك إلا ما أطيق « 1 »
يريد أن يقول : فديت نفسه بنفسي .
ومنه قول خداش بن زهير « 2 » :
وتركب خيل لا هوادة بينها * وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر
والضياطرة : هي التي تشقى بالرماح .
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 199 . وذكره ابن الأنباري في كتاب الأضداد ص 100 ، تحقيق محمد أبو الفضل منسوبا إلى العباس بن مرداس .
( 2 ) البيت من الطويل وهو في « الأضداد » ص 153 ، « تهذيب اللغة » 2 / 398 ، « شرح المفصل » 4 / 14 .