وكان يلزمه أن يضمّ أول ( سنة ) فيمن قال ( سنوات ) لأنّها من الواو وكذلك : هنة هنوات ينشدون فيها :
أرى ابن نزار قد جفاني وملنّى * على هنوات شأنها متتابع
قال أبو العباس : الذاهب من ( ابن ) واو كما ذهب من ( أب وأخ ) .
فإن قيل : فما الدليل عليه وليس براجع في تثنية ولا جمع ما يدلّ على أحدهما دون الآخر قلنا : نستدلّ بالنظائر أمّا ( ابن ) فإنّك تقول في مؤنثه : ( ابنة ) وتقول : ( بنت ) من حيث قلت :
( أخت ) ومن حيث قلت : ( هنت ) ولم نر هذه التاء تلحق مؤنثا إلّا ومذكره محذوف الواو يدلك على ذلك ( أخوان ) ومن ردّ في هن قال : هنوان .
قال : وأما ( اسم ) فقد اختلف فيه .
فقال بعضهم : هو ( فعل ) . وقال بعضهم : ( فعل ) وأسماء تكون جمعا لهذا الوزن وهذا الوزن تقول في جذع : أجذاع كما تقول في ( قفل ) : أقفال وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسمع وأكثرهم أنشد :
في كلّ سورة سمه . . .
فضمه وجاء به على ( فعل ) وأنشد بعضهم : ( سمه ) فكسر السين وهو أقل وأنشد أبو زيد فذكر الوجهين :
فدع عنك ذكر اللهو واعمد لمدحة * لغير معدّ كلّها حيثما انتمى
لأعظمها قدرا وأكرمها أبا * وأحسنها وجها وأعلنها سما
فأمّا ( ابن ) فتقديره ( فعل ) متحرك ، وذلك أنّك تقول في جمعه ( أبناء ) كما تقول : جمل وأجمال وجبل وأجبال ، فإن قال قائل : فلعله ( فعل ) أو ( فعل ) ، فإن جمعها على ( أفعال ) قيل له :
الدليل على ذلك أنّك تقول : بنون في الجمع فتحرك بالفتح ، فإن قال : ما أنكرت من أن يكون على ( فعل ) ساكن العين قيل ؛ لأن الباب في جمع ( فعل ) على ( أفعل ) نحو : كلب وأكلب