وتأتي ( أفعل ) صفة في معنى الداء والعيب .
الفعل فعل يفعل والمصدر ( فعل ) فيما كان داءّ أو عيبا عور يعور عورا وأعور وأصلع وأجذم وأجبن وأقطع وأجذم لم يتكلم بالفعل منه ويقال لموضع القطع : القطعة والقطعة والصّلعة والصلعة وقالوا : ستهاء وأسته جاء على بناء ضده رسحاء وأرسح وأهضم وهضماء .
وقالوا : أغلب وأزبر والأغلب العظيم الرّقبة والأزبر العظيم الزّبرة وهو موضع الكاهل وآذن وأذناء وأسكّ وسكاء وأخلق وأملس وأجرد كما قالوا : أخشن في ضده وقالوا : الخشنة وخشونة كالصهوبة ومؤنث كلّ أفعل فعلاء .
قال أبو العباس : أفعل فعلان وفعيل شيء واحد لأنها تقع لما لا يتعدى وقالوا في الأصيد :
صيد يصيد صيدا وقالوا : شاب يشيب ومثل : شاخ يشيخ وأشيب كأشمط وأشعر كأجرد وأزبّ .
وقالوا : هيج يهوج هوجا وثول يثول ثولا وأثول وقالوا : مال يميل وهو مائل وأميل .
فعيل بمعنى : العديل ؛ لأن فعلة فاعلته ، وذلك نحو : الجليس والعديل والخليط والكميع وخصيم ونزيع وقد جاء خصم ثاني فعيل : ما أتى من الفعل نحو : حلم يحلم حلما فهو حليم وظرف يظرف ظرفا وهو ظريف وقالوا : في ضده جهل جهلا وهو جاهل وقالوا : عالم وعلم يعلم وجهل كحرد حردا وهو حارد فهذا ارتفاع في الفعل واتضاع وقالوا : عليم وفقيه وهو فقيه والمصدر فقه .
وقالوا : اللّبّ واللّبابة ولبيب كما قالوا : اللؤم واللآمة ولئيم وقالوا : فهم يفهم فهما وهو فهم ونقه ينقه نقها وهو نقه وقالوا : الفهامة وناقة ولبق .
وحذق يحذق حذقا ورفق يرفق رفقا وهو رفيق وقالوا : رفق وعقل يعقل عقلا وعاقل ورزن رزانة وهو رزين ورزينة وقالوا للمرأة : حصنت حصنا وهي حصان مثل جبان .
الأصول في النحو — صفحة 316
مساهمون: محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
ص٣١٦