وقال أبو العباس : المعنى شنئت منه .
الضرب الثاني : المتفقة في الصفة :
فعلان : الجوع والعطش ويكون المصدر ( فعل ) فالفعل : فعل يفعل ، وذلك طوي : يطوي طوا وهو طيّان وعطش يعطش عطشا وهو : عطشان وقالوا : الظّماءة والطوّى مثل الشّبع وضده مثله : شبع يشبع شبعا وهو من : شبعان وملئت من الطعام وقدح نصفان وجمجمة نصفى وقدح قربان وجمجمة قربى بمنزلة ملآن ولم يقولوا : قرب .
ورجل شهوان وشهوى ؛ لأنه بمنزلة الغرثى والغضب كالعطش ؛ لأنه في جوفه ومثله :
ثكل يثكل ثكلا وهو ثكلان وثكلى وعبرت تعبر عبرا وعبرى .
وأمّا ما اعتلت عينه فعمت تعام عيمة وهو عيمان وهي عيمى كأنّ الهاء عوض من فتحة العين في ( عيمة ) وحرت تحار حيرة وهو حيران وهي حيرى وهو كسكران ، وأما جربان وجربى فلأنه بلاء وقالوا : الرّيّ وسغب يسغب سغبا وهو ساغب وجاع يجوع وهو جائع وجوعان وسكر وسكر .
الثاني من الصفة : أفعل :
للألوان ويكون الفعل على ( فعل ) ( يفعل ) والمصدر فعلة نحو : كهب يكهب كهبة وشهب يشهب شهبة وصدي يصدا صدأة وقالوا أيضا : صدأ وربّما جاء الفعل على فعل : يفعل نحو : أدم يأدم ومن العرب من يقول : أدم يأدم أدمة وشهب وقهب وكهب ويبنون الفعل منه على إفعالّ مثل اشهابّ ويستغني ( بإفعالّ ) عن ( فعل ) وهو الذي لا يكاد ينكسر في الألوان يقولون : أسودّ وابيضّ فيقصرونه وقالوا : ( الصّهوبة والبياض والسّواد كالصباح والمساء ) ومن الألوان جون وورد على وزن ( فعل ) .
وقالوا : الأغبس والغبسة كالحمرة .
وجاء المصدر الوردة والجونة .
وجاء فعيل : خصيف أي : أسود .