ولو سميت رجلا : ذوائب لقلت ذؤيئب تقديرها : فعيعل ؛ لأن الواو بدل من الهمزة التي في ذؤابة .
الثاني : تحقير الأسماء التي يثبت الإبدال فيها :
وذلك إذا كانت أبدالا من الياءات والواوات التي هي عينات نحو : قائم قويئم وبائع بويئع لثباتها في قائم وبائع وكذلك أدؤر تثبت الهمزة في التصغير والجمع وأوائل اسم رجل تثبت الهمزة ؛ لأن الدليل لو كان أفاعل لثبتت الهمزة في الجمع والنّؤور والسّؤور ؛ لأن هذه كلها ليست منتهى الاسم لأنهم لا يبدلون من اللامات إذا كانت منتهى الاسم ألا تراهم قالوا : فعلوة وكذلك فعائل ؛ لأنه مثل قائل .
ولو كانت فعائل ثم كسرته للجمع لثبتت .
وتاء تخمة وتاء تراث وتاء تدعة يثبتن لأنهن بمنزلة الهمزة التي تبدل من واو نحو ألف أرقة وألف أدد وإنّما أدد من الودّ .
والعرب تصرف أددا جعلوه بمنزلة ثقب ولم يجعلوه مثل عمر ويقولون : تميم بن أدّ وودّ جميعا .
ومتّلج ومتّهم ومتّخم التاء هاهنا بمنزلتها في أول الحرف لأنك تقول : اتلجت واتّلج واتّخم وكذلك في تقوى وتقيّة وتقاة وقالوا في التّكأة اتكأته وهما يتكئان .
فهذه التاء قوية يصرفونها ومتّعد ومتّزن لا تحذف التاء منهما وإنّما جاؤوا بها كراهية الواو والضمة التي قبلها ، وإن شئت قلت : موتعد وموتزن كما تقول : أدؤر لو ثنيت فلا تهمز .
الثالث : تحقير ما كان فيه قلب يردّ ما قلب منه إلى الأصل :
فتقول في لاث : لويث ؛ لأن أصل لاث : لائث وشاك شويك ؛ لأن الأصل شائك وكذلك مطمئن إنما هو من ( طأمنت ) فتقول مطيئمن وقسيّ الأصل : قووس وأينق إنّما هو أنوق ومنه قولهم : أكره مسائيتك وإنما جمعت المساءة وساءة مفعلة من يسوء .