ومنهم من يقول في عضة عضيهة من العضاه ومنهم من يقول عضيّة من عضّيت وعلى ذلك قالوا : عضوات وتقول في فل : فلين دليله فلان ورب مخففة تحقيرها ربيب تدل ربّ الثقيلة عليهما .
وكذلك بخ يدلك عليها ( بخّ ) الثقيلة . وكلّ هذا يبنى إذا سمى به .
قال سيبويه : وأظن قط كذلك ؛ لأن معناها انقطاع الأمر وفم فويه يدلّ عليه : أفواه وذه ذييّة لو كانت امرأة ؛ لأن الهاء في ذه بدل من ياء فتذهب هذه الهاء كما ذهبت ميم ( فم ) ، وإذا خففت ( إنّ ) ثم حقرتها رددت ، وأما ( إن ) الجزاء ( وأن ) التي تنصب الفعل و ( إن ) التي في معنى ما و ( إن ) التي تلغى في قولك ما إن تفعل وعن تقول : عنيّ وأنيّ وليس على نقصانها دليل ما هو فحمل على الأكثر وهو الياء ألا ترى أنّ ابنا واسما ويدا وما أشبه إنّما نقصانه الياء وجميع هذا قول سيبويه .
الرابع : ما ذهبت لامه وكانت أوله ألفا موصولة :
تقول في اسم سميّ ويدلّ أسماء وابن بنيّ يدلّ أبناء وأست : ستيهة ويدل أستاه .
الخامس : تحقير ما كان من ذلك فيه تاء التأنيث :
اعلم أنهم يردونه إلى الأصل ويأتون بالهاء فيقولون في أخت : أخية .
وفي بنت : بنية وذيت : ذييّة وهنت : هنية ومن العرب من يقول في ( هنت ) : هنيهة يجعل الهاء بدلا من التاء في ( هنت ) ولو سميت امرأة : ( بضربت ) ثم حقرت لقلت : ضريبة تجعل الهاء بدلا من التاء .
السادس : ما حذف منه ولا يردّ في التحقير ما حذف منه :
وذلك من قبل أنّ ما بقي منه لا يخرج عن أمثلة التحقير من ذلك ميت : مييت والأصل ميّت وهار : هوير والأصل هائر .
وزعم يونس : أنّ ناسا يقولون : هويئر فهؤلاء لم يحقروا هارا وإنّما حقروا هائرا كما قالوا :
أبينون كأنّهم حقروا أبنى ومرّ ويرى إذا سمي بهما مريّ ويرىّ ولا يقاس على ( هويئر ) .