تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فكان أصله مساوئة الواو قبل الهمزة فلما قلب صارت الهمزة قبل الواو وقلبت ياء فصارت مسائية ومن ذلك : قد راءه مثل زاعه وإنّما الأصل رآه مثل رعاه .

الرابع : تحقير كلّ اسم كان من شيئين ضمّ أحدهما إلى الآخر فجعلا بمنزلة اسم واحد .

زعم الخليل : أنّ التصغير إنّما يكون في الصدر الأول تقول في حضرموت : حضيرموت وبعلبك : بعيلبك وخمسة عشر : خميسة عشر ، وأما اثنا عشر فتقول : ثنيّا عشر فعشر بمنزلة نون اثنين .

الخامس : الترخيم في التصغير :

كلّ زائد من بنات الثلاثة يجوز حذفه في التصغير حتى يصير على مثال فعيل فتقول في حارث : حريث وخالد : خليد وأسود : سويد وغلاب اسم امرأة : غليبة . وزعم الخليل : أنه يجوز في صنفندد : صنفيد وفي خفيدد : خفيد وفي مقعنسس : قعيس وبنات الأربعة في الترخيم بمنزلة بنات الثلاثة تحذف الزوائد حتى يصير على مثال ( فعيعل ) ولا فرق في بنات الأربعة بين تصغير الترخيم وغيره إلّا أنّ ياء التعويض لا تقع فيه وحكى سيبويه أحسبه عن الخليل : أنه سمع في إبراهيم وإسماعيل : سميع وبرية . قال أبو العباس : القياس أبيرة وأسيمع ؛ لأن الألف لا تدخل على بنات الأربعة .

السادس : ما جرى في الكلام مصغرا فقط :

وذلك جميل وهو طائر في صورة العصفور وكعيث وهو البلبل . قال سيبويه : سألت الخليل عن كميت فقال : إنّما صغر ؛ لأنه بين السواد والحمرة ، وأما سكيت فهو ترخيم : سكّيت وهو الذي يجيء آخر الخيل .

السابع : ما يحقر لدنوه من الشيء وليس مثله :

وذلك أصيغر منه وهو دوين ذاك وفويق ذاك ومن ذلك : أسيد أي قد قارب السواد . وأما قول العرب : وهو مثيل هذا وأميثال فإنّما يريدون : أن يخبروا : أن المشبه حقير كما أنّ المشبه به حقير وقولهم : ما أميلحه يعنون به الموصوف بالملاحة ولم يحقر من الأفعال شيء من غير هذا الموضع .