تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
[ الحج : 42 ] وما أشبه ذلك فإنما تريد جاءت جماعة الرجال وكذبت جماعة قوم نوح كقول اللّه تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] إنما هو أهل القرية وأهل العير فما كان من هذا فأنت في تأنيثه مخير ألا ترى إلى قول اللّه تعالى :
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[ القمر : 20 ] فهذا على لفظ الجنس . وقال :
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
[ الحاقة : 7 ] على معنى الجماعة وتقول : هذه حصى كبيرة وحصى . كثيرة وكذلك كل ما كان ليس بين جمعه وواحده إلا الهاء قال الأعشى :
فإن تبصرني ولي لمّة * فإنّ الحوادث أودى بها « 1 »
لأن الحوادث جمع حدث والحدث مصدر والمصدر واحده وجمعه يؤولان إلى معنى واحد وكذلك قول عامر بن حريم الطائي :
فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها « 2 »
هامش
( 1 ) على أن إن الشرطية المقرونة بما الزائدة ، يلزم توكيد شرطها بالنون عند الزجاج . وترك توكيد جيد عند غيره . وهذا البيت يدل لغير الزجاج ، فإنه لم يؤكد فعل الشرط فيه . قال ابن الناظم : وأما الشرط بإما فتوكيده بالنون جائز ، قال تعالى :" فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ " ،و" إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً " .وقد تخلو من التوكيد بها . كما في قوله :فإما تريني ولي لمة البيتوقول الآخر : البسيطيا صاح إما تجدني عير ذي جدة * فما التخلي عن الخلان من شيميوقال ابن هشام في المغني : يقرب التوكيد من الوجوب بعد إما . وذكر ابن جني أنه قرئ : فإما ترين بياء ساكنة بعدها نون الرفع . انظر خزانة الأدب 4 / 224 . ( 2 ) هو نظير لعرفات : في كونها مؤنثة لا يجوز فيها التذكير إلا بتأويل بعيد ، وهو أن يراد بها المكان . وأورده أيضا في باب المذكر والمؤنث على أنه لا يحذف علامة التأنيث في المسند إلى ضمير المؤنث المجازي إلا لضرورة الشعر . وهو من شواهد الكتاب و " مغني اللبيب " . قال ابن خلف : الشاهد فيه أنه ذكر " أبقل " وهو صفة للأرض ضرورة ، حملا على معنى المكان ، فأعاد الضمير على المعنى وهو قبيح . والصحيح أنه ترك فيه علامة
الأصول في النحو — صفحة 226 | محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج ) / محمد عثمان