ناقص لأصول العربية إلا أن تراد الحكاية أو ضرب من الضروب يمنع الفعل من الاتصال ( بأي ) وما يفارق ( أي ) فيه ( من ) أن أي تضاف و ( من ) لا تضاف ومن تصلح للواحد والاثنين والجماعة والمذكر والمؤنث فمن ذلك : ( ومنهم من يستمعون إليك ) ومن كانت أمّك وتقول أيضا : أيهم كانت أمّك وزعم الخليل أن بعضهم قرأ : ( ومن يقنت منكنّ للّه ) وقال الفرزدق :
نكن مثل من يا ذئب يصطحبان « 1 »
فأي : إنما هي بعض لما أضيفت إليه ومن قد حكى فيها أنها تكون نكرة وتوصف نحو قولك : مررت بمن صالح وقالوا : من تكون استفهاما وتعجبا وجزاء قال بعض الكوفيين : إذا وقعت على نكرة كانت تعجبا ولم تكن استفهاما ولم يجاز بها إذا وقعت على نكرة أزادتها كلها ، وإذا وقعت على معرفة أزادت بعضها في الجزاء والاستفهام فإذا قلت : أيّ الرجلين أخواك وأي رجال إخوتك فهو على العدد ، وإذا قلت : أي الزيدين أخوك وأي الثلاثة صاحبك وصاحباك فلا يجوز أصحابك لأنها تزيد بعد المعرفة .
واعلم أنها في جميع ذلك لا تخرج عن معنى البعض لأنك إذا قلت : أي الرجلين أخواك إنما تريد : أي الرجال إذا صنفوا رجلين رجلين أخواك وقد حكى أن ( ذا ) قد جاءت بمعنى ( الذي ) .
هامش
( 1 ) أن يقترن بالعاقل في عموم فصل ب " من " الموصولة ، نحو :وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍمَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ( الآية : 45 سورة النور ) فأوقع " من " على غير العاقل لمّا اختلط بالعاقل . وقد يراد ب " من " الموصولة المفرد والمثنّى والجمع والمذكّر والمؤنّث ، فمن ذلك في الجمع قوله عزّ وجلّ :وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ( الآية : 45 سورة النور ) وقال الفرزدق فيالاثنين :تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبانوفي المؤنث قرأ بعضهم : ومن تقنت منكن لله ورسوله ( الآية : 31 سورة الأحزاب ) .
أما المفرد المذكر فكثير . انظر معجم القواعد 25 / 101 .