تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
يبكيك ناء بعيد الدار مغترب * يا للكهول وللشّبان للعجب
وأما التي في التعجب فقول الشاعر :
لخطّاب ليلى يا لبرثن منكم * أدلّ وأمضى من سليك المقانب
وقالوا : يا للعجب ويا للماء لما رأوا عجبا أو رأوا ماء كثيرا كأنه يقول : تعال يا عجب وتعال يا ماء فإنه من أيامك وزمانك وأبانك ومثل ذلك قولهم : يا للدواهي أي : تعالين فإنه لا يستنكر لكن ؛ لأنه من أحيانكن وكل هذا في معنى التعجب والاستغاثة فلا يكون موضع ( يا ) سواها من حروف النداء نحو : أي وهيا وأيا . وقد يجوز أن تدعو مستغيثا بغير لام فتقول : يا زيد وتتعجب كذلك كما أن لك أن تنادي المندوب ولا تلحق آخره ألفا ؛ لأن النداء أصل لهذه أجمع وقد تحذف العرب المنادى المستغاث به مع ( يا ) ؛ لأن الكلام يدل عليه فيقولون : يا للعجب ويا للماء كأنه قال : يا لقوم للماء ويا لقوم للعجب وقال أبو عمرو قولهم : يا ويل لك ويا ويح لك كأنه نبه إنسانا ثم جعل الويل له ومن ذلك قول الشاعر :
يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم * والصالحين على سمعان من جار
فيا لغير اللعنة ولغير الويل كأنه قال : يا قوم لعنة اللّه على فلان .