الاستفهام الأمران ، أعني إثبات ألف الوصل مع ألف الاستفهام ، وحذفها ، وذلك في نحو : الرّجل عندك ؟ بألفين وألرجل عندك ؟ بحذف ألف الوصل ، أمّا الحذف فلما قلنا من كراهة اجتماع الألفين ، وأمّا الإثبات فلأنهم قصدوا أن يفرّقوا بين الخبر والاستخبار خشية اللبس فيما كثر بخلاف أصطفى « 1 » فإنّه لم يكثر « 2 » .
ومنه : أنّهم نقصوا من ابن إذا وقع صفة بين علمين ألفا « 3 » لفظا وخطا ، مثل :
هذا زيد بن عمرو ، للطول ، ولكثرة الاستعمال بخلاف رسم المصحف وبخلاف مثنّاه « 4 » ، لأنّه لم يكثر كثرة المفرد ، وبخلاف ما إذا كان صفة لغير علم نحو : يا رجل ابن عمرو « 5 » .
ومنه : أنّهم نقصوا ألف هاء مع الإشارة « 6 » نحو : هذا وهذه وهذان وهؤلاء ، لكثرة الاستعمال ، بخلاف : هاتان وهاتي ، فإنه لم يكثر كثرة ما تقدّم ، وبخلاف ما إذا صغّر ما تقدّم نحو : هاذيّا وهاؤليّا « 7 » ، لأنّه لم يكثر أيضا ، فإن جاءت الكاف نحو قولك : هذاك رددت الألف وكذلك في : هاذانك لئلّا يوهم جعل ثلاث كلمات ككلمة واحدة .
ومنه : أنّهم نقصوا الألف أيضا من ذلك ، وأولئك ، ولكن ، ولكنّ « 8 » اختصارا للكثرة أو كراهة لصورة لا ، في أول الكلمة « 9 » .
ومنه : أنّهم نقصوا كثيرا الواو من داود « 10 » وطاوس وناوس كراهة لاجتماع الواوين مع الكثرة ، ونقص بعضهم الألف من عثمن ، وسليمان ، ، وإبراهيم ، وإسحق ، وإسماعيل ، ومعاوية ، للكثرة مع العلميّة « 11 » .
هامش
( 1 ) من الآية 153 من سورة الصافات .
( 2 ) شرح الشافية للجاربردي ، 1 / 382 ومناهج الكافية ، 2 / 273 .
( 3 ) في الشافية ، 556 ونقصوا من ابن إذا وقع صفة بين علمين ألفه . . .
( 4 ) كقولك : يا زيدان ابنا عمر .
( 5 ) بخلاف ما لو كان خبرا كقولك : زيد بن عمرو . . . حاشية ابن جماعة . 1 / 382 .
( 6 ) الشافية ، 556 .
( 7 ) وهما تصغير هذان وهؤلاء .
( 8 ) الشافية ، 556 .
( 9 ) مناهج الكافية ، 2 / 273 .
( 10 ) الشافية ، 556 .
( 11 ) أدب الكاتب ، 191 - 199 ومناهج الكافية ، 2 / 276 .