للباب لأنها بمعناه ولفظها كلفظه ، كما حمل أولاء على أولئك .
ومن النّقص ما تقدّم من الحذف ؛ أعني حذف نون عن « 1 » ومن عند إدغامها في الميم التي في ما الاستفهامية ، والخبرية ، نحو : سل عمّ شئت وعم يتساءلون « 2 » ومم خلق « 3 » وحذفت نون إن الشرطية أيضا عند إدغامها في لام « لا » وميم « ما » نحو : إلّا تذهب أذهب فحذف في ذلك كلّه الحرف الأخير من الكلمة الأولى ، إذا أدغم في أول الثانية ، وهو حذف شاذ لا يقاس عليه « 4 » .
ومنه : أنّهم نقصوا الألف من بسم اللّه الرّحمن الرحيم « 5 » تخفيفا لكثرة استعماله بخلاف باسم اللّه مقتصرا عليه ، أو باسم ربّك ونحوه .
ومنه : أنّهم نقصوا الألف من اللّه « 6 » وكتب بلامين وهاء من غير ألف بعد اللّام الثانية لكثرة استعماله لئلا يشتبه بكتابة اللّات فيمن كتبها بالهاء .
ومنه : أنّهم نقصوا الألف من الرحمن مطلقا أي مع بسم اللّه الرحمن الرحيم وبدونها كعبد الرّحمن « 7 » .
ومنه : ما نقله السّيد في شرح التصريف « 8 » ، أنّهم نقصوا « 9 » الألف من الحارث علما ومن السّلم عليكم ، وعبد السّلم ، ومن ملائكة ، وسماوات ، وصلحين ، ونحوها مما لم يخش لبس « 10 » .
هامش
( 1 ) الشافية ، 555 .
( 2 ) من الآية 1 من سورة النبأ .
( 3 ) من الآية 5 من سورة الطارق .
( 4 ) مناهج الكافية ، 2 / 275 .
( 5 ) الشافية ، 555 .
( 6 ) الشافية ، 555 .
( 7 ) وفي أدب الكاتب ، 192 وكتبوا الرحمن بغير ألف حين أثبتوا الألف واللام ، وإذا حذفت الألف واللام فأحبّ إليّ أن يعيدوا الألف فيكتبوا : رحمان الدنيا والآخرة .
( 8 ) قال السيد ركن الدين الاستراباذي في شرح الشافية ، الورقة ، 104 ظ : وكذلك نقصوا الألف من الحرث علما . . . ومن السّلم عليكم ، وعبد السّلم ومن ملائكة وسماوات وصلحين وصلحات ونحوها ، مما لم يخف لبس . وانظر حاشية ابن جماعة ، 1 / 382 .
( 9 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « فيمن كتبها بالهاء » وذكرها قبل سطر بعد قوله اللات .
( 10 ) أدب الكاتب ، 191 وتسهيل الفوائد ، 336 والمساعد ، 4 / 372 والهمع ، 2 / 240 .