القول على إبدال التاء من غيرها
وهي تبدل من خمسة أحرف من الواو والياء والسين والصّاد والباء الموحّدة ، وزاد السّخاوي على ما في المفصّل إبدالها من الطّاء والدال فصارت سبعة .
ذكر إبدال التّاء من الواو « 1 »
وهي تبدل من الواو فاء ولاما ، أمّا إبدالها من الواو فاء :
فمنه : إبدال مطّرد واجب ، وهو إبدال التاء من كلّ واو وقعت فاء في افتعل وما تصرّف منه ، نحو : اتّعد واتّزن ، ويتّعد ويتّزن ومتّعد ومتّزن والأصل ، اوتزن ويوتزن وموتزن وكذا اوتعد إلى آخرها فقلبوا الواو تاء وأدغموها في تاء الافتعال « 2 » .
ومنه : إبدال التاء من الواو بدلا غير مطرّد ، وقد جاء منه أشياء : منها : التاء في أتلجه بمعنى أولجه « 3 » ، قال امرؤ القيس : « 4 »
ربّ رام من بني ثعل * متلج كفيّه في قتره
الشاهد فيه : متلج بمعنى مولج فأبدل فيه التاء من الواو ، والقترة بالضمّ بيت الصّائد الذي يكمن فيه لئلا ينفر الوحش منه . ومنها : التاء في تجاه وتراث وهي بدل من الواو لأنّ ذلك من واجه وورث ، وإنما كان غير مطّرد ، لأنّه لا يقال في وقوف :
تقّوف ولا في ورود : تروّد « 5 » ، ومنها : التاء في تخمة وتهمة وتقيّة وتترى وتوراة وتولج : وهو كناس الوحش ، وتلاد ، وهو المال الأصلي ، فإنّ التاء في ذلك كله ، بدل من الواو ، لأنّه من الوخم ، ومن الوهم ومن الوقاية ، ومن المواترة ، ومن وري الزّند ، إذا ظهر نوره ، ومن الولوج في / الكناس ، ومن الولاد « 6 » ، ومنها : التاء في
هامش
( 1 ) المفصل ، 367 .
( 2 ) الكتاب ، 4 / 334 وشرح المفصل ، 10 / 36 .
( 3 ) الكتاب ، 4 / 333 - 334 - وهو الدخول ، اللسان ، ولج .
( 4 ) ورد في ديوانه ، 264 وورد منسوبا له في شرح المفصل ، 10 / 37 وشرح شواهد الشافية ، 4 / 466 ورواه الرضى في شرح الشافية ، من غير نسبه انظر ، 3 / 219 .
( 5 ) الكتاب ، 4 / 332 .
( 6 ) الكتاب ، 4 / 333 - 334 والمنصف ، 1 / 38 - 63 وشرح المفصل ، 10 / 39 .