ومنه : أنّ الواو تبدل من الياء في كلّ اسم معتل اللام على وزن فعلى مثل تقوى وبقوى ورعوى وفتوى والأصل تقيا وبقيا ورعيا وفتيا ، لأنّه من وقيت وبقيت ورعيت وأفتيت للفرق بين الاسم والصفة فإنّ الصفة من هذا الباب لا تقلب فيها الياء واوا كقولك : صديا وريّا وخزيا « 1 » .
ومنه : ما هو مسموع وهو إبدال الواو ياء في قولهم : هذا أمر ممضوّ « 2 » عليه وهو أمور بالمعروف ونهوّ عن المنكر ، وجبيت الخراج جباوة « 3 » قالوا : وليس لقلب الياء واوا في ذلك وما أشبهه علة إلّا تعويض الواو بذلك عن كثرة دخول الياء عليها فيكون ذلك كالقصاص .
ومنه : إبدال الواو في بوطر والأصل بيطر فسكنت الياء وانضمّ ما قبلها فقلبت واوا وكذلك ما أشبهه .
ذكر إبدال الواو من الهمزة « 4 »
وهو نحو قولك في جؤن بالهمزة : جون بإبدال الواو المحضة من الهمزة .
حسبما سبق الكلام عليه في تخفيف الهمز .
القول على إبدال الميم من غيرها
وهي تبدل من أربعة أحرف : من الواو واللام والنون والباء .
ذكر إبدال الميم من الواو « 5 »
وأبدلت في فم وحده ، كان أصله « فوه » ، عينه واو ، ولامه هاء ، لتصغيره على
هامش
( 1 ) قال ابن يعيش في شرح المفصل ، 10 / 32 وإنّما اختصوا القلب بالاسم دون الصفة لأنّ الواو أثقل من الياء فلما عزموا على قلب الأخف إلى الأثقل لضرب من الاستحسان ، جعلوا ذلك في الأخف لأنه أعدل من أن يجعلوا الأثقل في الأثقل ، والأخف هو الاسم والأثقل هو الصفة لمقاربتها الفعل وتضمنها ضمير الموصوف .
( 2 ) قال ابن الحاجب في الشافية ، 542 : وشاذ ضعيف هذا أمر ممضو عليه ونهوّ عن المنكر وجباوة .
( 3 ) الكتاب ، 4 / 417 وشرح الشافية ، للجاربردي ، 1 / 319 .
( 4 ) المفصل ، 366 .
( 5 ) المفصل ، 366 .