. . . عتابن * . . .
للترنم بالشعر أيضا .
ثالثها : وهو يشمل القوافي / وفواصل الآيات ، أن تقف عليها كما تقف على غيرها من الكلام ، وتحذف الواو والياء إن كانتا أصليتين « 1 » وإن كان الحرف الأصلي لا يحذف في الكلام فإنه إذا جاء في القوافي بعد حرف الروي ، أو في الآيات بعد الفواصل حرف أصلي من واو أو ياء جاز حذفه واستوى الأصلي والزائد ، لأنّ حرف المدّ وإن كان أصليا فإنه إذا جاء بعد الروي أو الفاصلة وقع موقع الزائد وهو من جنسه فيحذف ، وأنشد سيبويه : « 2 »
لا يبعد اللّه إخوانا تركتهم * لم أدر بعد غداة الأمس ما صنع
بتسكين العين ، أراد ما صنعوا ، واعلم أنّ الوزن ينكسر بمثل هذا الوقف وإنّما جاز ذلك لأنّه قد أتى من الكلام بما يدلّ على المعنى وليس من شرط دلالة الكلام على المعنى أن يكون موزونا ، وأمّا الوقف على فواصل الآيات على هذا الوجه الثالث فنحو قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
« 3 » ليوافق
وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
« 4 » فالفاصلة الراء ، والياء في يسري واقعة موقع الزائد ، كالواقعة بعد حرف الروي وقوله :
الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
« 5 » لأنّ الفاصلة اللّام ، فحذفت الياء الواقعة بعدها وهي من أصل الكلمة وكذلك
يَوْمَ التَّنادِ
« 6 » الفاصلة الدّال وكذلك
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
« 7 » ومثله كثير في الكتاب العزيز « 8 » وتقلب تاء التأنيث في الاسم
هامش
( 1 ) الكتاب ، 4 / 208 .
( 2 ) البيت لتميم بمن مقبل ورد في ديوانه ، 168 وورد منسوبا له في شرح شواهد الشافية ، 4 / 236 وورد من غير نسبة في الكتاب ، 4 / 211 وشرح المفصل ، 9 / 78 - 79 وشرح الشافية للجاربردي ، 1 / 184 وشرح الشافية ، 2 / 306 ومناهج الكافية ، 2 / 130 .
( 3 ) من الآية 4 من سورة الفجر .
( 4 ) الآيات 1 - 2 - 3 من سورة الفجر .
( 5 ) من الآية 9 من سورة الرعد .
( 6 ) من الآية 32 من سورة غافر .
( 7 ) من الآية 33 من سورة الرعد .
( 8 ) قال السيوطي في الهمع ، 2 / 206 وأجاز الفراء الحذف في سعة الكلام لكثرة ما ورد من ذلك .