ياء قبلها كسرة كقاضي وقد حذفت للتنوين في الوصل نحو : قاض وجوار في الرفع والجرّ ، فالأكثر أن يوقف على ما قبله كما تصل « 1 » فلا تردّ الياء في الوقف لأنّها غير موجودة حكما لأنّ الياء إنّما حذفت له لا للوقف ، وسيبويه يختار هذا المذهب « 2 » .
ومنهم من يردّ الياء في الوقف لأنّ الموجب لحذفها في الوصل هو التنوين وقد زال للوقف ، فتقول : هذا قاضي وجواري ، ومررت بقاضي وجواري ويونس يختار هذا المذهب « 3 » وهو كقوله تعالى : ولكل قوم هاد « 4 » وما عند الله باقي « 5 » بإثبات الياء « 6 » فإن كانت هذه الياء ثابتة في الوصل نحو : جاء القاضي ، ويا قاضي ، في النداء ، ورأيت جواري ، فالوقف عليه بالياء عند الأكثر « 7 » لأنّه لا تنوين ها هنا تحذف / له الياء ، لسقوطه في القاضي للألف واللام ، وفي يا قاضي ، للنداء ، وفي رأيت جواري لعدم الصّرف .
وذهب قوم إلى حذفها « 8 » فقالوا : هذا القاض ومررت بالقاض ويا قاض وهذا عكس ما حذفت فيه الياء للتنوين وصلا نحو : قاض فإنّ الوقف عليه بغير ردّ الياء هو الأكثر وبردّها هو الأقل والذي فيه الياء ثابتة في الوصل نحو : القاضي ويا قاضي ورأيت جواري ، الوقوف عليه بالياء هو الأكثر والوقوف عليه بحذف الياء هو الأقلّ .
ويوقف على اسم الفاعل « 9 » من أرى يري بتخفيف الهمزة بالياء ، وإن كان قد أذهبها التنوين في الوصل فتقول : هذا مري ويا مري لئلّا يجمعوا عليه ذهاب الهمزة
هامش
( 1 ) شرح المفصل ، 9 / 75 .
( 2 ) قال في الكتاب ، 4 / 183 في « باب ما يحذف من أواخر الأسماء في الوقف وهي الياءات وذلك قولك :
هذا قاض وهذا غاز . . . أذهبوها في الوقف كما ذهبت في الوصل » .
( 3 ) في الكتاب ، 4 / 183 : وحدثنا أبو الخطاب ويونس أن بعض من يوثق بعربيته من العرب يقول : هذا رامي وغازي .
( 4 ) من الآية 7 من سورة الرعد .
( 5 ) من الآية 96 من سورة النحل .
( 6 ) وهي قراءة ابن كثير في حال الوقف ، وقرأ الباقون بغير ياء في الوقف والوصل الكشف ، 2 / 21 والنشر ، 2 / 137 والإتحاف ، 105 .
( 7 ) الكتاب ، 4 / 183 .
( 8 ) وإلى ذلك ذهب يونس ، الكتاب ، 4 / 184 .
( 9 ) المفصل ، 340 .