المفرد هاء « 1 » في الوقف رفعا ونصبا وجرا تقول : جاءني طلحه وقائمه ورأيت طلحه وقائمه ومررت بطلحة وقائمه ، بخلاف الوصل ، فإنها تبقى تاء على حالها كقوله : « 2 »
. . . . * . . . طلحة الطّلحات
ومنهم من يقف عليها بالتاء « 3 » إجراء للوقف مجرى الوصل فيقول : هذا طلحت وعليك السّلام والرحمت ، قال الشّاعر : « 4 »
واللّه أنجاك بكفّي مسلمت * من بعد ما وبعد ما وبعد مت
صارت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرّة أن تدعى أمت
أي بعد ما ، فأبدل من الألف هاء ثم أبدل من الهاء تاء ، ومثل ذلك في الموقوف عليه بالهاء والتاء هيهات « 5 » فمن فتح آخرها كتبها بالهاء ، ووقف عليها بالهاء ، فيقول هيهاه ، لأنّها واحدة كأرطاة ومن كسر آخرها كتبها بالتاء فتقول : هيهات لأنها جمع هيهاة « 6 » عندهم ، فيقف عليها بالتاء كما يقف على جمع المؤنّث نحو : مسلمات « 7 » ويجوز أن يجري الوصل مجرى الوقف وقد قيل : إنّه يختصّ بالضرورة ، وقيل :
لا يختصّ بها لوقوعها في كلام اللّه تعالى نحو :
مالِيَهْ
و
سُلْطانِيَهْ
« 8 » ومنه
مِنْ
هامش
( 1 ) المفصل ، 341 وانظر الكتاب ، 4 / 166 .
( 2 ) هذه القطعة من بيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيات ونصه :نضر اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطّلحاتورد في ديوانه ، 20 وورد منسوبا له في شرح المفصل ، 1 / 47 ولسان العرب ابن منظور ، مادة طلح وورد من غير نسبة في الإنصاف ، 1 / 41 وهمع الهوامع ، 2 / 127 وطلحة الطلحات هو طلحة بن عبيد اللّه بن خلف الخزاعي .
( 3 ) في الكتاب ، 4 / 167 وزعم أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون في الوقف : طلحت .
( 4 ) الرجز لأبي النجم ، ورد منسوبا له في اللسان ، « ما » : وشرح التصريح ، 2 / 344 . وورد من غير نسبة في الخصائص ، 1 / 304 وشرح المفصل ، 5 / 89 - 9 / 81 وشرح الشافية ، للجاربردي ، 1 / 174 وشرح الشافية ، 2 / 289 - 290 وشرح الشواهد ، 4 / 214 وهمع الهوامع ، 2 / 209 وشرح شواهد الشافية ، 4 / 218 .
( 5 ) المفصل ، 341 - 342 .
( 6 ) في الأصل لأنها جماعة هيهاة .
( 7 ) إيضاح المفصل ، 2 / 314 وشرح المفصل ، 9 / 81 ومناهج الكافية ، 2 / 152 .
( 8 ) من الآيتين 28 - 29 من سورة الحاقة .