فأمّا ما لا ينون فيضعّف نحو : رأيت أحمدّ ، فحينئذ قد اشترك في التضعيف المرفوع والمجرور والمنصوب غير المنون / وقد جعلوا لهذه الأربعة علامات فعلامة الإسكان الخاء ، والإشمام نقطة ، والروم خطّ بين يدي الحرف ، والتضعيف الشين « 1 » .
ومنها : أن تقف على المنصوب المنوّن حال النصب بالألف وفي الرفع والجرّ بالإسكان .
ومنها : الوقف على المرفوع بالواو ، والمنصوب بالألف ، والمجرور بياء سواء فيه المنون وغيره تقول : رأيت أحمدا ومررت بأحمدي وجاءني أحمدو « 2 » .
ومنها : تحويل ضمّة الحرف الموقوف عليه وكسرته على السّاكن قبله دون الفتحة في غير الهمزة كما سيأتي حكمها ، فتقول : هذا بكر ومررت ببكر ورأيت بكرا ، فتبدل من التنوين في حال النصب ألفا ، ويشترط لهذه اللغة أن يكون ما قبل الآخر ساكنا صحيحا كسكون كاف بكر ، وأن لا تخرج الكلمة بالتحويل إلى ما لا نظير له فلا يقال : هذا عدل لعدم فعل بكسر فاء الفعل ، وضمّ عينه ولا مررت بقفل لعدم فعل أعني ضمّ الفاء وكسر العين ، وأجازه الأخفش متمسكا بدئل اسم قبيلة « 3 » ، ويشترط أيضا أن لا يكون مثل : ثوب وزيد ، فلا يقال : ثوب وزيد لثقل الضمّ والكسر على الواو والياء ، ويشترط أيضا أن تكون الحركة حركة إعراب غالبا فلا يقال : من قبل ومن بعد ، لأنّ الحرص إنّما هو على معرفة حركة الإعراب لا على حركة البناء ، ويجري ذلك في المعرّف باللّام أيضا فتقول : هذا البكر ومررت بالبكر ، قال الشّاعر : « 4 »
قد نصر اللّه وسعد في القصر
هامش
( 1 ) قال في الكتاب ، 4 / 169 ولهذا علامات ، فللإشمام نقطة ، وللذي أجري مجرى الجزم والإسكان الخاء ، ولروم الحركة خط بين يدي الحرف وللتضعيف الشين وانظر شرح المفصل ، 9 / 68 وشرح التصريح ، 2 / 240 .
( 2 ) عند المازني أنها لغة قوم من أهل يمن وليسوا فصحاء . حاشية ابن جماعة . 1 / 171 .
( 3 ) شرح الأشموني ، 4 / 204 .
( 4 ) لم أهتد إلى قائله .