« لو » مسألة ( 102 ) في وقوع جواب « لو » مضارعا منفيا « * »
حقّ جواب « لو » أن يكون ماضيا معنى ، نحو : ( لو لم يخف اللّه لم يعصه ) ، أو وضعا ، وهو إما مثبت فاقترانه باللام ، نحو قوله تعالى :
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً
« 1 » أكثر من تركها ، نحو قوله تعالى :
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً
« 2 » . وإما منفي ب « ما » فاقترانه باللام أقل من تركها ، نحو قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
« 3 » .
وقول الشاعر :
ولو نعطى الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع الليالي
وأما قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( لو كان لي مثل أحد ذهبا ما يسرّني ألّا يمرّ عليّ ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين ) « 4 » .
قال « ابن مالك » : تضمن هذا الحديث وقوع جواب « لو » مضارعا منفيا ب « ما » . وحق جوابها أن يكون ماضيا مثبتا ، نحو : ( لو قام لقمت ) . أو منفيا ب « لم » ، نحو : ( لو قام لم أقم ) .
وأما الفعل الذي يليها فيكون مضارعا مثبتا ومنفيا ب « لم » ، وماضيا مثبتا .
هامش
( * ) موارد المسألة : « شرح الأشموني » 4 : 43 ، و « شواهد التوضيح » : 71 .
( 1 ) الواقعة : 65 .
( 2 ) الواقعة : 70 .
( 3 ) الأنعام : 112 .
( 4 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الاستقراض وأداء الديون - باب أداء الديون ) 3 : 83 عن أبي هريرة .