وفي حديث الغامدية قوله - عليه السّلام - : « إما لا فاذهبي حتى تلدي » « 1 » .
وكذا تقول العرب : ( إما لا فافعل كذا ) .
وحذف فعل الشرط قليل ، وحذف جوابه كثير .
* * * * *
هامش
( 1 ) أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الحدود - باب من اعترف على نفسه بالزنى ) 5 : 120 ، عن « بريدة » . وفيه : « . . . فجاءت الغامدية فقالت : يا رسول اللّه إني قد زنيت فطهّرني وإنه ردّها ، فلمّا كان الغد قالت يا رسول اللّه لم تردّني ؟ لعلّك أن تردّني كما رددت ماعزا ، فو اللّه إني لحبلى ، قال :
إمّا لا فاذهبي حتّى تلدي .
فلما ولدت أتته بالصبيّ في خرقة ، قالت : هذا قد ولدته ، قال : اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه ، فلمّا فطمته أتته بالصّبيّ في يده كسرة خبز ، فقالت : هذا يا نبيّ اللّه قد فطمته وقد أكل الطّعام ، فدفع الصّبيّ إلى رجل من المسلمين ، ثمّ أمر بها فحفر لها إلى صدرها ، وأمر الناس فرجموها ، فيقبل خالد بن الوليد بحجر ، فرمى رأسها ، فتنضّح الدّم على وجه خالد فسبّها فسمع نبيّ اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - سبّه إيّاها ، فقال : « مهلا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ، ثمّ أمر بها فصلّى عليها ودفنت » .
وفي « شرح صحيح مسلم » للنووي 11 : 203 :
معناه : إذا أبيت أن تستري على نفسك وتتوبي وترجعي عن قولك فاذهبي حتى تلدي ، فترجمين بعد ذلك .