وقال الأشموني : يكون فعل الشرط وجوابه مضارعين ، وهو الأصل ، نحو :
« وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ »
« 1 » ، وماضيين نحو :
« وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا »
« 2 » ، وماضيا فمضارعا ، نحو :
« مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ »
« 3 » . وعكسه قليل ، وخصه الجمهور بالضرورة . ومذهب الفراء ، وابن مالك جوازه في النثر ، وهو الصحيح .
* * *
مسألة ( 99 ) في اقتران جواب الشرط بالفاء « * »
إن كانت الجملة اسمية ، أو فعلية فعلها طلبيّ ، أو جامد ، أو مقرون ب « قد » أو تنفيس ، أو « لن » أو « ما » فلا تقع جوابا إلا بالفاء . فالجملة الاسمية نحو قوله تعالى :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 4 » .
والأفعال الطلبية هي فعل الأمر ، نحو قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 5 » .
والنهي نحو ما في قراءة « ابن كثير » « 6 » : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخف ظلما ولا هضما « 7 » ، ف « ابن كثير » قرأ بالقصر ، والجزم على النهي ، وقراءة الرفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره : فهو لا يخاف ، والجملة في موضع الجزم على أنها جواب الشرط .
هامش
( 1 ) الأنفال : 19 .
( 2 ) الإسراء : 8 .
( 3 ) الشورى : 20 .
( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح الأشموني » 4 : 19 والحديث غير مذكور في « شرح الأشموني » .
( 4 ) الأنعام : 17 .
( 5 ) آل عمران : 31 .
( 6 ) انظر « إتحاف فضلاء البشر » : 307 .
( 7 ) طه : 112 .