ومن استعمالها منصوبة على غير الظرفية قوله :
لديك كفيل بالمنى لمؤمّل * وإنّ سواك من يؤمّله يشقى
فسواك : اسم « إنّ » .
* ومذهب « سيبويه » و « الفراء » والجمهور : أنها لا تخرج عن الظرفية ، إلا في ضرورة الشعر ، فنحو : ( قام القوم سوى زيد ) .
فسوى عندهم منصوبة على الظرفية ، وهي مشعرة بالاستثناء . وما استشهد به على خلاف ذلك يحتمل التأويل .
* * *
مسألة ( 49 ) في « ما حاشا » « * »
وفي « الفتح الرباني » : روى « أحمد » في « مسنده » عن « ابن عمر » - رضي اللّه عنهما - أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « أسامة أحب الناس إليّ ما حاشا فاطمة ولا غيرها » .
قال « ابن هشام » في « المغنى » : ( حاشا ) على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون فعلا متعديا متصرفا ، تقول : حاشيته بمعنى استثنيته .
ومنه الحديث الشريف .
ما : نافية ، والمعنى أنه - عليه الصلاة والسّلام - لم يستثن فاطمة . وتوهّم « ابن مالك » أنها « ما » المصدرية . و « حاشا » الاستثنائية ، بناء على أنه من كلامه - عليه الصلاة والسّلام - فاستدلّ به على أنه قد يقال : ( قام القوم ما حاشا زيدا ) ، كما قال :
رأيت الناس ما حاشا قريشا * فإنّا نحن أفضلهم فعالا
هامش
( * ) موارد المسألة : « شرح المرادي » 2 : 119 ، و « شرح الشاطبي » و « شرح ابن عقيل » 2 : 239 ، و « شرح ابن الناظم » 123 ، و « شرح الأشموني » 2 : 166 ، و « مغنى اللبيب » 164 ، و « بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني » : 22 : 199 - 200