فمن استعمالها مجرورة قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - :
( دعوت ربّي ألّا يسلّط على أمّتي عدوّا من سوى أنفسها ) « 1 »
وقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - :
( ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ) « 2 » ، وقول « المرار بن سلامة العقيلي » :
ولا ينطق الفحشاء من كان منهم * إذا جلسوا منّا ولا من سوائنا
ومن استعمالها مرفوعة قول « محمد بن عبد اللّه المدني » :
وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري
وقول « الفند الزماني » :
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا
فسواك : مرفوع بالابتداء وسوى العدوان : مرفوع بالفاعلية .
هامش
( 1 ) أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الفتن - باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ) 8 : 171 .
و « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب الفتن والملاحم - باب ذكر الفتن ودلائلها ) 4 : 98 .
و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الفتن - باب سؤال النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ثلاثا في أمّته ) 3 : 319 .
و « أحمد » في « مسنده » 5 : 278 ، 284 .
( 2 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب تفسير القرآن - سورة الحج ، باب : وترى الناس سكارى ) 5 : 241 . وفي ( كتاب الأنبياء - باب قصة يأجوج ومأجوج ) 4 : 110 .
و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب صفة الجنة - باب ما جاء في كم صفّ أهل الجنة ) 4 : 89 .
و « ابن ماجة » في « سننه » في ( كتاب الزهد - باب صفة أمة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ) 2 : 1432 .
و « أحمد » في « مسنده » 3 : 33 .
ولا يوجد شاهد في جميع هذه الروايات لعدم ورود ذكر « في سواكم » .
وهناك حديث فيه شاهد على المسألة ، وهو ما أخرجه « الترمذيّ » في « سننه » في ( أبواب الزهد - باب ما جاء في الزّهادة في الدّنيا ) 4 : 3 ، بسنده عن « عثمان بن عفان » عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - :
« ليس لابن آدم حقّ في سوى هذه الخصال : بيت يسكنه ، وثوب يواري عورته ، وجلف الخبز والماء » وقال : هذا حديث صحيح .