بل الصواب أن يقال : إنه منصوب بنزع الخافض ، وأن المعنى : يتصور لي الملك تصور رجل ، فلما حذف المضاف المنصوب بالمصدرية أقيم المضاف إليه مقامه .
وأشار « الكرماني » إلى جواز انتصابه بالمفعولية إن ضمّن « تمثل » معنى اتخذ ، أي : اتخذ الملك رجلا مثالا ، وهذا أيضا بعيد من جهة المعنى على ما لا يخفى . وإلى انتصابه بالحالية .
ثم قال : فإن قلت : الحال لا بد أن يكون دالا على الهيئة ، والرجل ليس بهيئة .
قلت : معناه على هيئة رجل . ا ه
قلت : الأحوال التي تقع من غير المشتقات لا تؤول بمثل هذا التأويل ، وإنما تؤول من لفظها ، كما في قولك : ( هذا بسرا أطيب من رطبا ) .
والتقدير : متبسرا ، ومترطبا .
وأيضا قالوا : الاسم الدال على الاستمرار لا يقع حالا ، وإن كان مشتقا ، نحو : أسود وأحمر ، لأنه وصف ثابت ، فمن عرف زيدا عرف أنه أسود .
وأيضا : الحال في المعنى خبر عن مصاحبة فيلزم أن يصدق عليه ، والرجل لا يصدق على الملك . ا ه « العيني » .
الحديث النبوي في النحو العربي — صفحة 218
مساهمون: محمود فجال
ص٢١٨