مسألة ( 34 ) في جواز كسر « أنّ » وفتحها في حديث التلبية « * »
ومما يجوز فيه كسر « أنّ » وفتحها ، باعتبارين مختلفين . أن تقع « أنّ » في موضع التعليل .
فمثال كسرها للتعليل قوله - تعالى - :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
« 1 » بكسر « إنّ » على أنه تعليل مستأنف .
ومثال جواز الوجهين الحديث : « لبيك إن الحمد والنعمة لك » « 2 » . يروى بكسر « إنّ » وفتحها ، فالفتح على تقدير لام العلة ، والكسر على أنه تعليل مستأنف . وهو أرجح ، لأن الكلام حينئذ جملتان ، لا جملة واحدة ، وتكثير الجمل في مقام التعظيم مطلوب .
وفي « شرح مسلم » للنووي :
« لبيك إن الحمد والنعمة لك » يروي بكسر الهمزة من « إن » وفتحها ، وجهان مشهوران لأهل الحديث ، وأهل اللغة .
هامش
( * ) موارد المسألة : « أوضح المسالك » 1 : 244 ، و « التصريح على التوضيح » 1 : 218 ، و « صحيح مسلم بشرح النووي » 8 : 88 ، و « مختصر سنن أبي داود » للمنذري ومعه « معالم السنن » ، و « تهذيب ابن قيم الجوزية » 2 : 335 ، 338 . و « إعراب الحديث » للعكبري : 116 .
( 1 ) التوبة : 103 .
( 2 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الحج - باب التلبية ) 2 : 147 .
و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الحج - باب التلبية وصفتها ووقتها ) 4 : 7 ،
و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الحج - باب ما جاء في التلبية ) 2 : 160 ،
و « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب المناسك - باب كيف التلبية ) 2 : 162 ،
و « النسائي » في « سننه » في ( مناسك الحج - كيف التلبية ) 5 : 160 ،
و « ابن ماجة » في « سننه » في ( كتاب المناسك - باب التلبية ) 2 : 974 ،
و « أحمد » في « مسنده » 1 : 302 ، 2 : 3 ، 79 عن « ابن عمر » .